السيد كمال الحيدري

473

منهاج الصالحين (1425ه-)

القسم الثالث : الذبح والنحر المسألة 1688 : يشترط في حلّية الذبيحة : أن يكون الذابح مسلماً ، على المشهور . فلا تحلّ ذبيحة الكافر وإن كان كتابيّاً . إلّا أنّ الظاهر حلّية ذبحه إذا ذكر الله كما يذكره المسلم . نعم ، لو شكّ في ذلك ، حرم ولم يعتدّ بإخبار الكافر بصحّته . ولا فرق في الذابح بين الرجل والمرأة ، والبالغ والصغير إذا أحسن التذكية ، وكذا الأعمى والأغلف والخصيّ والجنب والحائض والفاسق ، وكذا المجنون والسكران والنعسان والغضبان إذا حصل لهم التمييز في الجملة ، مع تحقّق سائر الشرائط . المسألة 1689 : يشترط في الذابح قصد إيجاد الذبح . فلا حلّية مع عدم القصد . ولا يعتبر في الذبح الاختيار ، فيجوز ذبح المكره ، وإن كان إكراهه بغير حقّ . كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممّن يعتقد وجوب التسمية ، فيجوز ذبح غيره إذا كان قد سمّى . المسألة 1690 : لا يجب الذبح بالحديد وإنّما يجوز أيضاً بالمعادن الأخرى كالنحاس والإستيل في حال الاختيار ، وأمّا مع عدم القدرة على الحديد وشبهه فيجوز الذبح بكلّ ما يفري الأوداج ، وإن كان خشبةً حادّةً أو زجاجةً ونظائرهما ، ولا يعتبر خوف فوت الذبيحة في الضرورة . كما يجوز الذبح بالآلة سواء كان الذبح بها مفرداً أم متعدّداً ، مع اجتماع سائر الشرائط من القبلة والتسمية كما سيأتي . المسألة 1691 : الواجب في التذكية قطع الأعضاء الأربعة ، وهي : المرئ : وهو مجرى الطعام ، والحلقوم : وهو مجرى التنفس ومحلّه فوق المرئ ، والودجان : وهما عرقان محيطان بالحلقوم والمرئ . ولا يجب تتابع قطع الأعضاء ، فلو قطع بعضها ثُمَّ أرسلها ثُمَّ أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حلّ لحمها . المسألة 1692 : لا يشترط في الذبيحة أن تكون مستقرّة الحياة . فلو كانت مشرفةً على الموت أو مريضةً أو مصابةً أو عقرها سبعٌ أو سقطت من شاهقٍ أو سقطت بالنطاح ، فأدركها الذابح حيّة فذبحها ، حلّت . أمّا لو ماتت قبل ذلك ، لم تحلّ . المسألة 1693 : يشترط في التذكية بالذبح أمور :